إصدارات
هذه الصفحة تضمّ الأعمال المنجزة التي رأت النور، وتلك التي ما تزال في طريقها إلى الصدور، بوصفها محطات في رحلة واحدة، لا تفصل بين ما كُتب وما يُكتب إلا لحظة اكتمال
كل إصدار هنا هو محاولة لفهم أعمق للإنسان والعالم واللغة، ونصٌّ وُلد من تجربة، ثم أعيدت صياغته كفكرة قابلة للحوار والمساءلة
ما صدر يمثّل ما قيل، وما سيصدر يمثّل ما لا يزال يتشكّل… وكلاهما ينتمي إلى السؤال ذاته

رواية ... كان يوماً مشرقاً
رحلة شجية وعذبة إلى عوالم الطفولة والذكريات الأولى، حيث تختلط براءة الصغار بمرارة التحولات الكبرى. كان يومًا مشرقًا ليست مجرد قصة عن صبي وعائلته، بل مرآة لأزمنة مضطربة، ولحظة فاصلة في حياة بطلها الصغير، تبدأ من بيت العائلة وتنتهي على مشارف وعي جديد بالعالم
بأسلوب أدبي ، يمزج النص بين التفاصيل الحسية الدقيقة والانفعالات العاطفية العميقة، فيرسم مشاهد الطفولة، وحكايات الجد، وخوف المدرسة، ولحظات الاكتشاف الأولى للحياة والمجتمع. القصة تستحضر تحولات الذات في مواجهة تغيّرات الأسرة والمكان، وتُضفي على التفاصيل اليومية مسحة من الحنين، ممزوجة بأسى الطفولة حين تتكسر أوهامها الأولى
إنها قصة عن النضج الأول، عن الأحلام الصغيرة التي واجهت قسوة الواقع، وعن اليوم "المشرق" الذي ما لبث أن تحول إلى علامة فارقة في سجل الذاكرة. هذه الرواية بمثابة دعوة للتأمل في لحظاتنا التأسيسية، ولقراءة الذات من خلال مرايا الماضي
الكتاب موجود على الرابط
https://www.lulu.com/account/projects/m2ygrkk
«كان يومًا مشرقًا – معمار الروح» لا يقدّم عادل الدول سيرة ذاتية بالمعنى الكلاسيكي، ولا يكتفي بتدوين الذاكرة بوصفها مادة حنين أو شكوى، بل ينجح في نقل السيرة العربية إلى أفقٍ أكثر نضجًا، حيث تتحوّل التجربة الفردية إلى بنية فنية قائمة بذاتها. ما يلفت في هذه الرواية ليس ما يُقال، بل كيف يُقال، وما يُترك عمدًا خارج القول
تتخلّى الرواية عن نزعة التبرير أو الادّعاء، وتبتعد عن الفخ الأخلاقي الذي وقعت فيه كثير من سير الاعتراف، فلا تُقدِّم بطلها بوصفه ضحية مطلقة، ولا بطلاً استثنائيًا، بل إنسانًا تشكّل وعيه عبر تراكم الخسارات الصغيرة. هنا، لا يُستثمر الألم بوصفه رأسمالًا عاطفيًا، بل يُعاد تشكيله سرديًا كأثر طويل الأمد، ساكن، يعمل في العمق
قيمة النص تكمن في اختياره الهدوء كاستراتيجية جمالية. فبينما راهنت سير عربية كثيرة على الصدمة، أو الفضيحة، أو الخطاب التعليمي، يراهن هذا العمل على اللغة النظيفة، والمشهد المكثف، والذاكرة غير المعلّقة. وهو بهذا يقدّم نموذجًا لسيرة لا تبحث عن التعاطف، بل عن الفهم
أما خاتمة الرواية، التي تنفتح على العمارة بوصفها فعلًا أخلاقيًا، فتمنح النص بعده الفلسفي الأعمق؛ إذ تنتقل السيرة من مستوى البوح إلى مستوى الفعل، ومن سرد ما حدث إلى محاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه. بهذا المعنى، لا تنتهي الرواية عند الذات، بل تتجاوزها نحو العالم
يمكن القول إن «معمار الروح» تمثّل إضافة نوعية لمسار السيرة الروائية العربية، لأنها لا تسعى إلى إعادة كتابة الماضي، بل إلى فهم أثره المستمر في الحاضر. إنها رواية تؤكد أن النضج السردي لا
يُقاس بحدة الصوت، بل بعمق الصمت الذي يرافقه
د. سامر الخالدي

مجموعة قصصية ...جمر يغفو تحت الرماد
في هذا العمل القصصي، يأخذك الكاتب عادل الدول في رحلة إلى قلب الجبهات، حيث تتقاطع أصوات البنادق مع نبض القلوب. "جمر يغفو تحت الرماد" ليس كتابًا عن الحرب فحسب، بل هو عن أولئك الذين احترقوا بصمت في أتونها — علوش، عبد العظيم، نذير، ومجيد... أسماء قد لا يعرفها التاريخ، لكنها تسكن ذاكرة الوطن
في هذه المجموعة القصصية المؤثرة، تُسرد تجارب حقيقية بلغة أدبية آسرة، تختلط فيها رمزية الحذاء، ودفء الإيقاع، وسخرية المصور، وصمت الحفرة، وتراجيديا كريم بادي، في مشاهد لا تُنسى ترسم لوحة كاملة عن "الإنسان في الحرب" — لا بوصفه جنديًا، بل ككائن يحلم بالسلام، ويشتاق للعودة، ويحمل في قلبه دفترًا بدل بندقية
✦ لكل قصة في هذا الكتاب حرارة جمرٍ قديم، ما زال متوهجًا تحت رماد الذاكرة✦ مثالي
لمحبي الأدب الواقعي، وسرديات الحرب، والكتابات التي تُنصف المسحوقين
الكتاب موجود على الرابط
https://www.lulu.com/account/projects/959ekyn
:قراءة نقدية لمجموعة القصص القصيرة "جمر يغفو تحت الرماد" للكاتب عادل الدول
"جمر يغفو تحت الرماد" هي عمل أدبي يتراوح بين الواقعية السحرية والوجودية الكئيبة. عادل الدول لا يدين الحرب سياسياً بقدر ما يدينها إنسانياً. هو يكتب ليشهد، ولينقذ من النسيان أولئك، الذين عبروا جحيم الحرب ولم يعودوا كما كانوا
النهايات في القصص مفتوحة غالباً، تترك القارئ معلقاً بين الأمل واليأس، تماماً مثل ذلك "الجمر" تحت الرماد؛ دافئ، حي، لكنه مهدد بالانطفاء في أي لحظة. هذه المجموعة إضافة نوعية للأدب العراقي الذي كتب عن الحرب العراقية الإيرانية، لأنها تنتقل من توثيق "الملحمة" إلى توثيق "الجروح" بمؤلمية وصدق شديدين
المجموعة لا تعتمد على وحدة الحبكة أو البطل، بل على وحدة العاطفة والتجربة الإنسانية. كل قصة — من "صمت علوش" إلى "الهجرة إلى الشمال" — تمثّل لقطة من فيلم متكامل عن الحرب من الداخل، لا من الخارج. القارئ لا يتابع تطور شخصية واحدة، بل يغوص في أعماق جماعية، حيث يصبح علوش، عبد العظيم، نوري، وغيرهم وجوهًا لنفس الروح المجروحة
نجح عادل الدول في بناء عالم سردي متكامل، حيث اللغة هي الشريك الأول في بناء الألم، والرمز هو الوعاء الذي يحفظ الذاكرة من الضياع. السرد ينطلق من الواقعية الصارخة (الفواتير، الحذاء الأحمر، البُسطار الممزّق)، لكنه يتسلل إلى السريالية عبر الذكريات، الأحلام، والتفاصيل الحسية (الرمان، العود، الياسمين). هذا التداخل ليس تزيينًا، بل وسيلة لنقل الصدمة النفسية الناتجة عن الحرب — فهي تُشوِّش حدود الزمان والمكان، وتُعيد تركيب الذاكرة كأداة بقاء. "جمر يغفو تحت الرماد" ليست مجرد قصص عن حربٍ انتهت، بل هي صرخةُ من تبقى حياً لكي يثبت وجوده في وجه التاريخ الذي يمضغ الناس بلا رحمة
أ. د. كريم مهدي

رواية.. عام من الروح
في كل مرة تختار فيها أن تكون حاضرًا — أو غائبًا
في كل مرة تختار فيها أن تشعر — أو تخدّر نفسك
في كل مرة تختار فيها أن تحب — أو تؤجل
وإذا كان هناك درس واحد من رحلة أبطال الرواية، فهو هذا
لا تبع نفسك
لا تبع لحظاتك
لا تبع من تكون
لأنك — حتى لو فقدت كل شيء — لا تزال تملك شيئًا واحدًا
القدرة على الاختيار
وأنت؟
لديك اختيار
أن تتوقف. أن تتنفس. أن تسأل
الحياة ليست سباقًا نحو خط نهاية غير موجود
الحياة هي الآن
هذه اللحظة التي تقرأ فيها
الشخص بجانبك، الذي ربما لم تنظر إليه بعمق منذ زمن
الشعور في صدرك — حتى لو كان ألمًا — لأنه يعني أنك حي
:قراءة نقدية لرواية "عام من الروح" للكاتب عادل الدول
الرواية تضع المال مقابل الذاكرة في مقابلة صارخة. رومان لا يبيع "سنة من عمره"، بل سنة من وجوده. الكاتب يصوّر كيف أن الرأسمالية تحوّل حتى أعمق ما في الإنسان — ذاكرته، مشاعره، هويته — إلى سلعة.
العقد ليس مجرد خدعة علمية، بل استعارة للحياة الحديثة: نبيع لحظاتنا في مقابل "النجاة"، فننجو جسديًّا، ونموت نفسيًّا
الرواية ترفض البنية الخطية التقليدية للزمن. الزمن عند "رومان" — والشخصيات الأخرى — غير خطي، متشظٍ، ومتسرب. هو زمن يُباع، يُنقل، يُشترك فيه. هذا الانزياح عن التسلسل يخدم الفكرة الجوهرية: الزمن ليس ملكًا فرديًّا، بل مجالًا جماعيًّا للتجربة.
المكان أيضًا متعدد ومتنقّل: من بيروت إلى برلين، مرورًا بتركيا وسوريا والقاهرة وسيئول. لكن هذه الأماكن ليست ديكورًا، بل فضاءات ذاكرة عابرة للجغرافيا. الشاطئ الأسود، المقهى في سونن ألي، الغرفة المظلمة — كلها رموز نفسية أكثر من كونها مواقع فعلي
"عام من الروح" تُقرأ كنقدٍ لاذع لعصر استنزاف الانتباه، فقدان الحضور، وتجريد الحياة من عمقها العاطفي.
الهواتف التي لا ترن، الجداول "المشغولة"، الشاشات التي تبحث فيها عن ذاتك — كلها تفاصيل واقعية تُشكّل مرآة لجيل يعيش الانفصال عن الجسد، عن الآخر، عن الذات
"عام من الروح" عملٌ أدبيّ فلسفيّ رفيع، يجمع بين الجرأة في الفكرة، العمق في التناول، والجمال في اللغة. إنها رواية تُغيّر من يقرأها، لأنها لا تكتفي بطرح الأسئلة — بل تدفعه إلى أن يسأل نفسه
ليلى الأنصاري
..قيد الانجاز
أزمنة الخداع ...كيف تشكل الأكاذيب عالمنا
الكتاب عبارة عن رحلة مشوقة عبر دهاليز الوهمِ وحروبِ
الحقيقةِ المُعلنةِ والخفيَّةِ
هوس الخلود: من خشية الزوال إلى غواية الأبد
في هذا الكتاب، نرافق الخلود كظلٍّ إنسانيّ طويل: كيف تسلل إلى وعي الحضارات القديمة؟ كيف لبس عباءة الدين تارة، ورداء العلم تارة أخرى؟ كيف اتخذ له وجوهًا في الشعر والبطولة والنسب والأسرة والمشاريع العظيمة؟ وكيف تحول من حلم نبيل إلى هوس مَرَضي لدى بعض الأفراد؟
..لغة الذِّكر
ففي هذا العالم الذي تزدحم فيه الأصوات، يظلّ الذكر هو الصمتُ الوحيد الذي ينطق
وفي هذا الوجود الذي تتكاثر فيه الطرق، يبقى الحرف هو الطريق الذي لا تُضلّه الخطى
وفي هذا العمر الذي تتآكل فيه المعاني، تبقى الآيات هي الخرائط التي لا تبهت ألوانها